محمود فجال
مقدمة 2
الحديث النبوي في النحو العربي
وقد أوضح أنّ النقل بالمعنى شيء ليس بمقصور على الأحاديث فحسب ، بل تعدّد الرّوايات في بيت شعريّ واحد من هذا القبيل ، زد على ذلك ما طرأ على الشّعر من التصحيف والتحريف والوضع والاختلاق . ورواة الشّعر فيهم من الأعاجم والشّعوبيّة أمم ، على أنّ المسلمين في القرون الأولى كانوا أحرص على إتقان الحديث من حفظ الشّعر ، والتّثبّت في روايته - إلى غير ذلك مما أورده . . . ؛ لذا وصل هذا المصنّف إلى المستوى المرموق الذي رشّحه لأن يكون ( كتاب العام ) للنّادي ، فهو بحقّ ذخيرة علمية يسرّنا أن نقدّمها مرجعا يحقّق الفائدة لطلّاب العلم ، وروّاد المعرفة ، في الحاضر والمستقبل . وهكذا قيّض اللّه - تعالى - للحديث النبويّ من ينافح عنه ، ويذود عن حياضه ، ويدعو إلى الاستشهاد به في ميدان النّحو العربيّ ، فهو ينبوع فيّاض ، ومورد عذب ، ولن يخلو عصر من العصور من عالم ينفي عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » . إدارة النادي
--> ( 1 ) يونس : ( 10 ) .